منصوريه برستيج
13-11-2009, 04:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبس طبيبة تسببت في شلل رباعي لطـفلة
http://www.emaratalyoum.com/Articles/2009/11/PublishingImages/11_12_2009/ar02-121109-02_small.jpg
قضت دائرة قضايا الأخطاء الطبية الجزائية في محكمة أبوظبي الابتدائية بمعاقبة الطبيبة المتهمة بالتسبب في إحداث عاهة مستديمة لطفلة حديثة الولادة، بالحبس سنة واحدة، وغرامة 10 آلاف درهم، لمزاولتها مهنة طبية (القبالة والتوليد) دون الحصول على ترخيص، من قبل الجهة المختصة، وإجراء عملية ولادة لإحدى النساء على الرغم من عدم أهليتها لذلك، ما أدى إلى تعرض المجني عليها (الطفلة) لأخطاء طبية ومهنية أثناء عملية الولادة.
كما قضت المحكمة بتغريم المستشفى الذي تعمل فيه المتهمة مبلغ 50 ألف درهم، لتعيين المتهمة وجعلها تزاول عملا من أعمال المهن الطبية (القبالة والتوليد) على الرغم من علم المستشفى بعدم حصولها على ترخيص بذلك من قبل الجهة المختصة، بسبب ارتكابها أخطاء طبية سابقة، كما لم يوفر المستشفى العناية الطبية الفائقة للأطفال حديثي الولادة، ما فاقم من المضاعفات الأمر الذي تسبب في حدوث عاهة مستديمة للطفلة، كما قضت المحكمة بإحالة أوراق القضية من جديد إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا بحق ما ارتكب من أفعال إجرامية من طرف مدير المستشفى بصفته الشخصية، ورفضت دائرة القضاء في إمارة أبوظبي ذكر جنسيتها.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في يونيو الماضي قصة الطفلة علا التي اصيبت بشلل دماغي وضمور في المخ بسبب خطأ طبي اثناء عملية الولادة، كما نشرت قرار هيئة الصحة في أبوظبي باستبعاد مدير المستشفى من العمل بتهمة الاشتراك في إصابة مولودة بشلل دماغي نتيجة سماحه لطبيبة غير مرخصة، ومدرجة في قوائم الممنوعين من ممارسة مهنة الطب في إمارة أبوظبي بسبب تعدد أخطائها الطبية، بالعمل في المستشفى على الرغم من علمه التام بذلك، وتكليفها بإجراء عمليات ولادة.
وتعود تفاصيل القضية وفق أوراق الدعوى عندما توجهت أم المجني عليها إلى أحد المستشفيات الخاصة في أبوظبي لإجراء عملية الولادة تحت إشراف الطبيبة المتهمة على اعتبار أنها طبيبة اخصائية بأمراض النساء والتوليد، غير أن الطفلة المولودة تعرضت أثناء عملية الولادة لمضاعفات صحية نتيجة خطأ طبي، اقتضى الأمر نقل الطفلة إلى مستشفى آخر، دون أن يتم تدارك ما لحق بها من أضرار تمثلت في إصابة الطفلة بضمور وشلل في المخ وشلل رباعي.
بلاغ
وبعد الإصابة تقدم والد الطفلة علي الجابري ببلاغ إلى هيئة الصحة في أبوظبي، وبعد التحقيقات وجهت النيابة العامة للطبيبة ومدير المستشفى، الاتهامات السابقة استنادا إلى تقرير الطب الشرعي الذي تم إعداده من خلال لجنة طبية ثلاثية، وانتهى إلى أن ما لحق بالطفلة علا ناتج عن عملية جذب بشدة أثناء الولادة دون أي تدخل طبي أو جراحي لإسعافها، ما أدى إلى نقص الأكسجين والدم الواصل إلى المخ، وإصابة الطفلة بصرع وليدي وتشنجات وضمور مخي وصغر حجم المخ، ما أدى إلى تأخر في نمو المهارات وشلل رباعي وصعوبة في البلع وضعف الإبصار، وبذلك اعتبرت معاقة ذهنيا وعاجزة، وتحتاج إلى المتابعة والرعاية المستمرة من الآخرين، ومن جهة ثانية أشار التقرير إلى وقوع خطأ طبي مهني وتقني وفني، وأن هناك تقصيرا وإهمالا من جانب الفريق الطبي الذي قام بعملية الولادة.
صحة التقرير
وجاء تقرير مستشفى الكورنيش ومستشفى خليفة الطبي ليؤكدا صحة تقرير اللجنة الطبية الثلاثية، وهو الأمر الذي جعل المحكمة تطمئن إلى النتائج الواردة في التقارير مجتمعة.
وكشف والد الطفلة علي الجابري لـ«الإمارات اليوم» عن الملابسات التي أعقبت الحادث وأدت إلى استبعاد المدير التنفيذي للمستشفى عن العمل وإحالته إلى الجهات القضائية في أبوظبي.
وقال الأب إنه وأسرته تعرضوا لتجربة مؤلمة مستمرة منذ نحو عامين بعد ان تحولت ابنتهم إلى مأساة، لافتا إلى أن إجراءات التحقيق بدأت برفع شكوى الى هيئة الصحة في أبوظبي التي أكدت الخطأ الطبي، ثم احالة ملفات التحقيقات الى هيئة محايدة في الولايات المتحدة الاميركية أثبتت الخطأ الطبي، كما أثبتت صحة ما ورد في شكاوى أخرى سابقة من أخطاء ضد الطبيبة نفسها.
وأضاف الجابري، أن تاريخ الحادثة يعود إلى 20 يناير العام الماضي حين عرض زوجته على طبيبة النساء والتوليد في مستشفى خاص في أبوظبي، متابعاً «بعد الكشف أقنعت الطبيبة زوجتي بضرورة التعجيل في عملية الولادة باستخدام (الطلق) الاصطناعي حرصا على صحتها وحياة المولود».
هبوط
ويستمر الجابري في رواية قصته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً «طلبت منا الطبيبة العودة إلى المنزل للاستعداد للولادة، لأن مفعول الحقنة المنشطة سيظهر بعد ساعتين»، مضيفا «بعد مرور أربع ساعات أصيبت المولودة بهبوط وهي لاتزال في رحم أمها، ما أفقدها الحركة، وتسبب في قطع الاوكسجين عنها».
وقال «بعد محاولات عدة استدعت الطبيبة مساعدين آخرين، عندما أدركت وقوع أزمة للأم والطفلة التي ولدت بيد مخلوعة لا تتحرك ولا تبكي ومصابة بشلل دماغي عرف لاحقا».
وأضاف «بعد اتصالات مكثفة بهدف تحويل الطفلة إلى مستشفى آخر استجاب مستشفى الكورنيش وأحضروا سيارة إسعاف لكنهم فوجئوا بعدم وجود حاضنة في المستشفى التى وقع فيها الخطأ الطبي لنقل المولودة إليها، الامر الذي دفع الاسعاف للعودة ثانية إلى مستشفى الكورنيش لإحضار حاضنة». وأفاد الجابري بأن «مستشفى الكورنيش بذل جهودا كبيرة، استمرت 39 يوما، لإعادة التنفس الطبيعي إلى الطفلة، إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على التشنجات التي أصابت المولودة بسبب تعجيل ولادتها».
وقال إن الطفلة علا اصبحت معدومة الصوت، وغير قادرة على الرضاعة، وتتغذى بواسطة انبوب يملأ بالحليب، متابعاً أن فحوصاً عدة أجريت للطفلة أثبتت أن الولادة المبكرة تسببت في إصابة المولودة بشلل دماغي أفقد جهاز الحركة وظيفته الاساسية، كما تسببت حقنة «الطلق» الاصطناعي في إصابتها بحالة التشنج أو الصرع الوليدي، لافتا الى خضوع الطفلة لعملية جراحية لربط معدتها، لمنع تلاشي ترجيع الحليب، وجراحة أخرى لتسهيل فتح المعدة، كطريقة بديلة للتغذية.
حيثيات الحكم
استندت المحكمة في حكمها إلى المواد (3 و4 و14) من قانون المسؤولية الطبية، حيث أكدت تلك المواد أنه يجب على كل من يزاول المهنة الطبية تأدية واجبات عمله بما تقتضيه من الدقة الأمانة ووفقا للأصول العلمية والفنية المتعارف عليها، وبما يحقق العناية اللازمة للمريض، والخطأ الطبي بحسب المقتضيات نفسها هو الخطأ الذي يرجع إلى الجهل بأمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الإلمام بها أو الذي يرجع إلى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة، ودانت المحكمة الطبيبة المتهمة والمستشفى الذي تعمل فيه، طبقا لنص المادة (343) من قانون العقوبات، حيث تسببا في المساس بسلامة جسم المجني عليها، وكذلك استندت المحكمة إلى نص المادة (17) من قانون الإجراءات الجزائية ، والمادة (65) من قانون العقوبات الاتحادي، وما هو مقرر فيهما من أن معاقبة الشخص المعنوي لا تمنع من معاقبة مرتكب الجريمة شخصيا كذلك، حيث ثبت من معطيات الدعوى، أن ما هو منسوب للمستشفى في ما يتعلق بعمل الطبيبة، قد ارتكب شخصيا من طرف ممثل المستشفى القانوني، ما اقتضى إحالة الأوراق من جديد للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها في مواجهة الأخير، ومع ثبوت التهم بحق المتهمين معا، قضت المحكمة بإدانتهما ومعاقبة كل منهما من أجل ما اسند إليه، عملا في ذلك بنص المادة (212) من قانون العقوبات الاتحادي.
حبس طبيبة تسببت في شلل رباعي لطـفلة
http://www.emaratalyoum.com/Articles/2009/11/PublishingImages/11_12_2009/ar02-121109-02_small.jpg
قضت دائرة قضايا الأخطاء الطبية الجزائية في محكمة أبوظبي الابتدائية بمعاقبة الطبيبة المتهمة بالتسبب في إحداث عاهة مستديمة لطفلة حديثة الولادة، بالحبس سنة واحدة، وغرامة 10 آلاف درهم، لمزاولتها مهنة طبية (القبالة والتوليد) دون الحصول على ترخيص، من قبل الجهة المختصة، وإجراء عملية ولادة لإحدى النساء على الرغم من عدم أهليتها لذلك، ما أدى إلى تعرض المجني عليها (الطفلة) لأخطاء طبية ومهنية أثناء عملية الولادة.
كما قضت المحكمة بتغريم المستشفى الذي تعمل فيه المتهمة مبلغ 50 ألف درهم، لتعيين المتهمة وجعلها تزاول عملا من أعمال المهن الطبية (القبالة والتوليد) على الرغم من علم المستشفى بعدم حصولها على ترخيص بذلك من قبل الجهة المختصة، بسبب ارتكابها أخطاء طبية سابقة، كما لم يوفر المستشفى العناية الطبية الفائقة للأطفال حديثي الولادة، ما فاقم من المضاعفات الأمر الذي تسبب في حدوث عاهة مستديمة للطفلة، كما قضت المحكمة بإحالة أوراق القضية من جديد إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه مناسبا بحق ما ارتكب من أفعال إجرامية من طرف مدير المستشفى بصفته الشخصية، ورفضت دائرة القضاء في إمارة أبوظبي ذكر جنسيتها.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في يونيو الماضي قصة الطفلة علا التي اصيبت بشلل دماغي وضمور في المخ بسبب خطأ طبي اثناء عملية الولادة، كما نشرت قرار هيئة الصحة في أبوظبي باستبعاد مدير المستشفى من العمل بتهمة الاشتراك في إصابة مولودة بشلل دماغي نتيجة سماحه لطبيبة غير مرخصة، ومدرجة في قوائم الممنوعين من ممارسة مهنة الطب في إمارة أبوظبي بسبب تعدد أخطائها الطبية، بالعمل في المستشفى على الرغم من علمه التام بذلك، وتكليفها بإجراء عمليات ولادة.
وتعود تفاصيل القضية وفق أوراق الدعوى عندما توجهت أم المجني عليها إلى أحد المستشفيات الخاصة في أبوظبي لإجراء عملية الولادة تحت إشراف الطبيبة المتهمة على اعتبار أنها طبيبة اخصائية بأمراض النساء والتوليد، غير أن الطفلة المولودة تعرضت أثناء عملية الولادة لمضاعفات صحية نتيجة خطأ طبي، اقتضى الأمر نقل الطفلة إلى مستشفى آخر، دون أن يتم تدارك ما لحق بها من أضرار تمثلت في إصابة الطفلة بضمور وشلل في المخ وشلل رباعي.
بلاغ
وبعد الإصابة تقدم والد الطفلة علي الجابري ببلاغ إلى هيئة الصحة في أبوظبي، وبعد التحقيقات وجهت النيابة العامة للطبيبة ومدير المستشفى، الاتهامات السابقة استنادا إلى تقرير الطب الشرعي الذي تم إعداده من خلال لجنة طبية ثلاثية، وانتهى إلى أن ما لحق بالطفلة علا ناتج عن عملية جذب بشدة أثناء الولادة دون أي تدخل طبي أو جراحي لإسعافها، ما أدى إلى نقص الأكسجين والدم الواصل إلى المخ، وإصابة الطفلة بصرع وليدي وتشنجات وضمور مخي وصغر حجم المخ، ما أدى إلى تأخر في نمو المهارات وشلل رباعي وصعوبة في البلع وضعف الإبصار، وبذلك اعتبرت معاقة ذهنيا وعاجزة، وتحتاج إلى المتابعة والرعاية المستمرة من الآخرين، ومن جهة ثانية أشار التقرير إلى وقوع خطأ طبي مهني وتقني وفني، وأن هناك تقصيرا وإهمالا من جانب الفريق الطبي الذي قام بعملية الولادة.
صحة التقرير
وجاء تقرير مستشفى الكورنيش ومستشفى خليفة الطبي ليؤكدا صحة تقرير اللجنة الطبية الثلاثية، وهو الأمر الذي جعل المحكمة تطمئن إلى النتائج الواردة في التقارير مجتمعة.
وكشف والد الطفلة علي الجابري لـ«الإمارات اليوم» عن الملابسات التي أعقبت الحادث وأدت إلى استبعاد المدير التنفيذي للمستشفى عن العمل وإحالته إلى الجهات القضائية في أبوظبي.
وقال الأب إنه وأسرته تعرضوا لتجربة مؤلمة مستمرة منذ نحو عامين بعد ان تحولت ابنتهم إلى مأساة، لافتا إلى أن إجراءات التحقيق بدأت برفع شكوى الى هيئة الصحة في أبوظبي التي أكدت الخطأ الطبي، ثم احالة ملفات التحقيقات الى هيئة محايدة في الولايات المتحدة الاميركية أثبتت الخطأ الطبي، كما أثبتت صحة ما ورد في شكاوى أخرى سابقة من أخطاء ضد الطبيبة نفسها.
وأضاف الجابري، أن تاريخ الحادثة يعود إلى 20 يناير العام الماضي حين عرض زوجته على طبيبة النساء والتوليد في مستشفى خاص في أبوظبي، متابعاً «بعد الكشف أقنعت الطبيبة زوجتي بضرورة التعجيل في عملية الولادة باستخدام (الطلق) الاصطناعي حرصا على صحتها وحياة المولود».
هبوط
ويستمر الجابري في رواية قصته لـ«الإمارات اليوم» قائلاً «طلبت منا الطبيبة العودة إلى المنزل للاستعداد للولادة، لأن مفعول الحقنة المنشطة سيظهر بعد ساعتين»، مضيفا «بعد مرور أربع ساعات أصيبت المولودة بهبوط وهي لاتزال في رحم أمها، ما أفقدها الحركة، وتسبب في قطع الاوكسجين عنها».
وقال «بعد محاولات عدة استدعت الطبيبة مساعدين آخرين، عندما أدركت وقوع أزمة للأم والطفلة التي ولدت بيد مخلوعة لا تتحرك ولا تبكي ومصابة بشلل دماغي عرف لاحقا».
وأضاف «بعد اتصالات مكثفة بهدف تحويل الطفلة إلى مستشفى آخر استجاب مستشفى الكورنيش وأحضروا سيارة إسعاف لكنهم فوجئوا بعدم وجود حاضنة في المستشفى التى وقع فيها الخطأ الطبي لنقل المولودة إليها، الامر الذي دفع الاسعاف للعودة ثانية إلى مستشفى الكورنيش لإحضار حاضنة». وأفاد الجابري بأن «مستشفى الكورنيش بذل جهودا كبيرة، استمرت 39 يوما، لإعادة التنفس الطبيعي إلى الطفلة، إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على التشنجات التي أصابت المولودة بسبب تعجيل ولادتها».
وقال إن الطفلة علا اصبحت معدومة الصوت، وغير قادرة على الرضاعة، وتتغذى بواسطة انبوب يملأ بالحليب، متابعاً أن فحوصاً عدة أجريت للطفلة أثبتت أن الولادة المبكرة تسببت في إصابة المولودة بشلل دماغي أفقد جهاز الحركة وظيفته الاساسية، كما تسببت حقنة «الطلق» الاصطناعي في إصابتها بحالة التشنج أو الصرع الوليدي، لافتا الى خضوع الطفلة لعملية جراحية لربط معدتها، لمنع تلاشي ترجيع الحليب، وجراحة أخرى لتسهيل فتح المعدة، كطريقة بديلة للتغذية.
حيثيات الحكم
استندت المحكمة في حكمها إلى المواد (3 و4 و14) من قانون المسؤولية الطبية، حيث أكدت تلك المواد أنه يجب على كل من يزاول المهنة الطبية تأدية واجبات عمله بما تقتضيه من الدقة الأمانة ووفقا للأصول العلمية والفنية المتعارف عليها، وبما يحقق العناية اللازمة للمريض، والخطأ الطبي بحسب المقتضيات نفسها هو الخطأ الذي يرجع إلى الجهل بأمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الإلمام بها أو الذي يرجع إلى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة، ودانت المحكمة الطبيبة المتهمة والمستشفى الذي تعمل فيه، طبقا لنص المادة (343) من قانون العقوبات، حيث تسببا في المساس بسلامة جسم المجني عليها، وكذلك استندت المحكمة إلى نص المادة (17) من قانون الإجراءات الجزائية ، والمادة (65) من قانون العقوبات الاتحادي، وما هو مقرر فيهما من أن معاقبة الشخص المعنوي لا تمنع من معاقبة مرتكب الجريمة شخصيا كذلك، حيث ثبت من معطيات الدعوى، أن ما هو منسوب للمستشفى في ما يتعلق بعمل الطبيبة، قد ارتكب شخصيا من طرف ممثل المستشفى القانوني، ما اقتضى إحالة الأوراق من جديد للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها في مواجهة الأخير، ومع ثبوت التهم بحق المتهمين معا، قضت المحكمة بإدانتهما ومعاقبة كل منهما من أجل ما اسند إليه، عملا في ذلك بنص المادة (212) من قانون العقوبات الاتحادي.